الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

43

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ومنها : ما نسبه إليه عليه السّلام « ان اللّه جعل لظالم هذه الامّة العفو والمغفرة » ، هل اللّه ابن عمّ ظلمة هذه الامّة حتى يجعل لهم العفو والمغفرة وسيجزي اللّه المفترين . إلا أن أئمته وأشياعهم لمّا كانوا ظلمة ، لا بد أن يقول ذلك حتّى يصحّ ايتمامه بهم . ومنها : قوله - وهو مضحك - انهّ عليه السّلام قال : إنّ طلحة والزبير وأمهم دعوا النّاس إلى الإصلاح . فيقال له : الإصلاح بين من ومن وإذا كانوا أرادوا الاصلاح فلا بد أنهّ عليه السّلام أراد الإفساد قبّح اللّه هذا الرجل ما يدري ما يقول - وكذلك قوله : « ثمّ أتاه أنّهم يريدون البصرة لمشاهدة النّاس والإصلاح » . فهل كان أهل المدينة نسناسا فأرادوا أن يخرجوا إلى البصرة حتّى يروا النّاس ومنها قوله : « إنّ أهل المدينة قالوا إنّ الأمر مشتبه علينا ونحن مقيمون حتى يضيء لنا » . فإنهّ إنّما تخلّف عنه - باتفاق السير - سعد وابن عمر ومحمّد بن مسلمة والمغيرة معتذرين أنّ الأمر مشتبه علينا ، وأمّا باقي النّاس فبايعوه شوقا وعاونوه طوعا . ومنها : قوله « قيل له عليه السّلام حدث حادث أشدّ عليك من طلحة والزبير وعايشة ومعاوية » فأي سفيه كان يتوهم ذلك فإنّ الرجل لم يكن له قابلية أصلا ، ولذا زجر عمر من قال له : لم لا تجعله ولي عهدك وإنّما قال عليه السّلام لعمّار ، لمّا دعاه واعتذر : « دعه فإنهّ ضعيف » . وأين هو من طلحة والزبير وكانا يعدّان أنفسهما فوق عمر وأين وجاهته عند النّاس من عايشة وأين هو من معاوية الذي كان في الدهاء آية وكان ذا سلطان ، كان بيده الشام وكانوا يعبدونه ومن المضحك أنه بدل قوله عليه السّلام في ابن عمر بكونه ضعيفا بقوله ثقة . ومنها : قوله إنّ امّ كلثوم دعت ببغلتها ، فوضع هذا في مقابل ركوب